Blog Series

بيداغوجيا جديدة للجيل الجديد: من الجيل زاي إلى الفا.

English : New pedagogies for new generations: from Generation Z to A

Image removed.

"التعليم هو جواز سفرنا إلى المستقبل، لأن الغد ملك للأشخاص الذين يستعدون له اليوم. “ (مالكولم إكس).

سيكون الطلاب الذين يلتحقون بالتعليم اليوم من الشباب في عام 2035 - عندما تكون هناك وظائف وتقنيات وتحديات وتسلية لا يمكننا التكهن بها إلا الآن. وينبغي للمدارس أن تعد هذا الجيل الناشئ -جيل ألفا- لتعلم هذه المهارات غير المعروفة، وإتقان التكنولوجيات المستقبلية، ومعالجة المشاكل غير المتوقعة، وتحقيق فرص جديدة. إنها مسؤوليتنا المشتركة كمعلمين وتتطلب رؤية واستعدادا للتفكير فيما هو أبعد مما تعلمناه في الماضي. بالطبع، لدينا فكرة عن بعض أنواع المهن الجديدة التي ستظهر - يبدو أنه سيكون هناك المزيد من خبراء الأمن السيبراني ومهندسي الروبوتات ومطوري البرامج ومصممي تجربة المستخدم ومحللي البيانات والعاملين في مجال الرعاية الصحية ومدرسي أندراغوجيا ومهندسي الطاقة الخضراء. ويبدو على نحو متزايد أن جيل ألفا سوف يصبح من رواد الاعمال ناشئين وليس موظفين. ربما سيكون هناك المزيد من العمل لخبراء العاب المنافسة الإلكترونية، وأخصائيي علم الأمراض...

 

الأجيال المختلفة لديها طرق مختلفة للتفكير والتعلم

Image removed.تقدر الدراسات الحديثة مدى تركيز الجيل زاي ب 8 ثوان (سباركس وهوني، 2017) باقل من جيل الألفية الذي يقدر ب 12 ثانية (ميلتزر، 2017). وعليه فان الحفاظ على تركيز الجيل ألفا من المرجح أن يكون أكثر تحديا اي يستدعي مجموعة أكبر من التحفيز واتصال أكبر والمشاركة في عملية التعلم. يمكننا القول بأن الجيل زاي لديه إيثار لتعلم المعرفة العملية التي يتوقعون استخدامها قريبا – بدلا من تعلم المعرفة النظرية الدائمة. يبدو كذالك أن هذا الجيل الجديد يفضل السرعة في الاستجابة والحلول الفورية بدلا من الدقة أو الأساليب المتقنة.  ربما يعتقد هذا الجيل أن تنفيذ خوارزمية هو وظيفة للآلات بدلا من الناس!

 

المعلم الكلاسيكي مقابل المعلم المبتكر!

Image removed.في حين أن أجيالا جديدة من المتعلمين تظهر، يتقدم المدرسون في السن! لدا تحتاج الأجيال الجديدة من المتعلمين إلى الارتقاء بمهارات المدرسين لتلبية احتياجاتهم. لا يمكننا ولا ينبغي لنا أن نتوقع من متعلمينا تبني عادات التعلم والتفكير الخاصة بالأجيال الماضية. وعليه يجب أن يستجيب كل منهما لتصور طلابه وعقليتهم وأولوياتهم.    

وبطبيعة الحال، لطالما اعتبر أفضل المعلمين التدريس فنا وحوارا مع المتعلمين.  وقد حاول المعلمون الجيدون دائما التعامل مع المصالح التي يحتاجها المتعلمون، لمساعدتهم على أن يصبحوا ناضجين، ومستقلين، ومشاركة معرفتهم، واهتماماتهم.  والتحدي الذي يوجهنا هو توسيع هذا الفن للأجيال زاي وألفا واستغلال الموارد والتكنولوجيات التي لدينا الآن تحت تصرفنا. في الوقت نفسه علينا أن نواجه جميع أنواع التحديات الجديدة، على سبيل المثال، عدم وجود صبيب جيد، الهجرة على نطاق واسع، الوباء العالمي كوفيد19. علينا أن نجد طرقا للتدريس تساعد الجيل القادم على اكتساب المهارات التي سيحتاجونها خلال حياتهم. ولا ننسى أنه يتوقع منا على نحو متزايد أن ندعم ونمكن التعلم للأجيال السابقة التي تحتاج تنمية مهاراتها لمواجهة التغييرات.

 

يجب اعتبار الدراسة متعة جادة

Image removed. يجب أن يتحول التعلم الى متعة جادة.  يتعلم الجيلان زاي والفا بشكل أفضل في بيئات التعلم النابضة بالحياة حيث يختبران أساليب تعلم متنوعة: التفاعل الاجتماعي، والمهام الإبداعية، واستخدام تقنيات متعددة وجديدة، والمهام التي تحاكي حالات العمل الواقعية أو مهام التوعية التي تعالج مشاكل المجتمعات الحقيقية. التعليم التقليدي المبني على البرهنة والتكرار والاستماع والكتابة مهم، ولكن ينبغي ألا تكون التكنولوجيات الجديدة أدوات تعليمية فحسب، بل يجب إن توفر فرصا غنية لتجربة طرق ناجعة تخدم في الان نفسه المعلم والمتعلم معا.  يظهر جليا انه قد بدأنا للتو في تحقيق إمكانيات تربوية جديدة بفضل الذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط، الروبوتات، البيانات الضخمة والبرمجة.

 

كفا إنتاجا للمتعلم المستهلك فقط للمعرفة، وحان الوقت لتشجيع الطالب المبتكر!

Image removed.

إليك بعض النصائح الشخصية التي أحاول اتباعها – وأوصي بها طلابي:

-  لا تغش.

-  لا تضع الوقت وحاول العمل أثناء الدراسة، أي وظيفة هي تجربة.

-  تعلم طرق التكوين الذاتي وكيف تحقق استقلالية.

-  اختر المعارك الخاصة بك وحاول كسب الحرب.

-  ادرس بشغف.

-  لا تكن عنيدا ولا تتردد في تغيير التوجه عندما تفتح فرص جديدة.

-  اجعل احلامك كبيرة دائما.

-  اعمل بجد.

-  حافظ على تركيزك.

-  رافق اصدقاء جيدين من جميع أنحاء العالم.

 

النظام التعليمي العربي: هل هو حافز أم حاجز؟

Image removed."أنت إما جزء من الحل، أو جزء من المشكلة. "  (إلدريدج كليفر)

في ضوء ما تمت مناقشته أعلاه، من الواضح أن العديد من أنظمة التعليم العربية تحتاج إلى نقلة نوعية: فهي تحتاج إلى تحول حقيقي في الطريقة التي يدرس بها المعلمون لان الجيل الجديد من المتمدرسين يحتاج مهارات وتقنيات ورصيد معرفي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.  في كثير من الأحيان مدارسنا هي فقط مصانع لفحص الذكريات، فقدت المسار والغرض الحقيقي للتعليم والتدريب. ومع ذلك، فإن مسؤوليتنا – كمعلمين وإداريين وقادة مدارس وأولياء أمور وطلاب – هي تحقيق هذا التحول المنشود.

 

لا تتردد في مشاركتنا ملاحظاتك بشأن تجربتك في تدريس الأجيال زاي وألفا:

هل توافق على الحجج المقدمة في هذا المقال؟

ما هي الاستراتيجيات والطرق التي تعتقد أنها تعمل بشكل أفضل لمتعلمي الجيل زاي وألفا؟

ما هي أولويات تحسين التعليم والتعلم في أنظمة التعليم العربية؟

Comments (1)

Ali Idrissi
Open Space Member

السلام عليكم ،
شكرا أستاذ سفيان على المقالة و على الحجج المقدمة .
لدي تساؤل فقط هو حول الفرق المهول الذي سينتجه الإعتماد على بعض التقنيات المتقدمة بين المجتمعات المتقدمة و "دول العالم الثالث"
فهل برأيك ستساعد هذه التقنيات في تقليص الفجوة أم توسيعها ؟
و هل ستكون دولنا العربية على إستعداد لكل هذه التغييرات المفاجئة نوع ما (خصوصا فيما يتعلق بالموارد البشرية المؤهلة)؟
تحياتي أستادي.


Please log in or sign up to comment.